ميرزا حسين النوري الطبرسي
18
خاتمة المستدرك
الشخص الذي صار الطريق بسببه مختلفا فيه ، حتى أن الناظر فيه يكون هو الذي يرجحه . ثم كتبت تحت كل واحد من الطرق الضعيفة ، والمرسلة ، والمجهولة : الطرق الصحيحة ، والحسنة ، والموثقة التي وجدتها في هذين الكتابين ، وأشرت إلى أنها في أي باب ، وأي حديث من هذا الباب ، حتى يكون للناظر مبرهنا ومدللا ، وله إلى مأخذه سبيلا سهلا ، وبذلت الجهد ، وصرفت الوسع ، فجاء كتابي هذا - بحمد الله سبحانه وتعالى - وافيا شافيا ، وجعلت لما رأيت في المشيخة علامة المشيخة ، ولما في الفهرست ( ست ) ، وفي التهذيب ( يب ) ، وفي الاستبصار ( بص ) ( 1 ) قال ( رحمه الله ) : وأرجو من الناظر فيه أن ينظر بعين الانصاف ، ويجانب طريق الغي والاعتساف ، وإن اطلع أحيانا في تعداد الأحاديث على سهو أو خطأ ، مع أنه لا يضر بالمقصود ، يكون ساعيا لاصلاحها ، ولا يجعلني غرضا لسهام الملامة ، فإن الانسان مشتق من النسيان ، وإن كنت ذكرت من الطرق المذكورة في رسالتي المزبورة كثيرا ، لكن اختصرت في هذه الفائدة بأربعة أو خمسة منها ( 2 ) ، انتهى . ثم شرع ( رحمه الله ) في ذكر الطرق . وربما نبهت على فائدة في بعض الطرق أدرجتها في كلامه ، مصدرا بقولي : قلت ، وفي آخره : انتهى . قال ( رحمه الله ) :
--> ( 1 ) بناء على مقتضيات المنهج العلمي الحديث في التحقيق ، سوف نذكر اسم الكتاب بدلا من الرمز الخاص به أينما وجد . ( 2 ) جامع الرواة 2 : 474 ، من الفائدة الرابعة .